ابراهيم بن عمر البقاعي
206
النكت الوفية بما في شرح الألفية
بهزٍ ، وأنظاره ممن أبرزه ، وليسَ على شرطهِ . وكلامه هذا فيه تسويغٌ للتصحيحِ الذي منعهُ ، فتأملهُ . ( 1 ) قوله ( 2 ) : ( مخالفٌ لكلامهِ الذي قدمناه عنه ) ( 3 ) ، أي : نقلاً عن التفريعاتِ . ( 4 ) وإنما حملهُ على عدهِ مخالفاً ، ظنه أنَّ التعليقَ عندَ ابنِ الصلاحِ خاصٌ بالبخاري ، ومسلمٍ ، وليسَ كذلكَ . وإنما اقتصرَ على ذكرِهما ؛ لأنَّهُ في بحثِ الصحيحِ ، فليسَ في كلامهِ اختلافٌ ، فإنْ قالَ ( 5 ) : عفانٌ مثلاً تعليقٌ بالنسبةِ إلى غيرِ من أخذَ عنهُ ، بل وبالنسبةِ إلى من أخذَ عنهُ إذا عرفَ أنَّه لم يسمع ذلكَ ( 6 ) الحديثَ منهُ . وعبارةُ ابنِ الصلاحِ واضحةٌ في ذلكَ من السادسِ من التفريعاتِ المذكورةِ / 55 أ / فإنَّهُ قالَ : ( ( مثالُ ذلكَ قولُه ( 7 ) : قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كذا ) ) ( 8 ) إلى أنْ قالَ : ( ( وهكذا إلى شيوخِ شيوخهِ ) ) فرد المحتملِ من كلامهِ إلى الصريحِ أولى من حملهِ على التناقضِ ( 9 ) ، واللهُ أعلمُ . وقولهُ : ( حدثَ عنه في مواضعَ من صحيحهِ متصلاً ) ( 10 ) إنما يسلّمُ بالنسبةِ إلى القعنبي ، وأما عفانُ فليسَ عندهُ عنهُ ( 11 ) بلا واسطةٍ إلا موضعٌ واحدٌ ، اختلفَ فيهِ
--> ( 1 ) من قوله : ( ( وبقية ما نقل ابن الصلاح . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 144 . ( 4 ) عبارة : ( ( أي : نقلاً عن التفريعات ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن الصلاح ) ) . ( 6 ) لم ترد في ( ك ) . ( 7 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : المعلق ) ) . ( 8 ) معرفة أنواع علم الحديث : 93 . ( 9 ) من قوله : ( ( وعبارة ابن الصلاح واضحة . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 10 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 144 . ( 11 ) لم ترد في ( ك ) .